الشيخ محمد تقي التستري
178
النجعة في شرح اللمعة
قلت : إنّما لا يعيش بدون إرضاع من أمّه أو غيرها ، وأمّا بدون اللَّباء فلا ولم يرد به خبر ولا ذكره القدماء ، وإنّما في لعان المبسوط « ليس للبدن قوام بدون اللَّباء » وهو كما ترى أيضا ، فلو ماتت الأمّ في ولادتها لزم أن لا يعيش ولدها . ( بأجرة على الأب ان لم يكن للولد مال ) ( 1 ) وذهب المبسوط وتبعه الوسيلة بأنّ المرأة إذا كانت غير مطلَّقة لم يصحّ إجارتها ولا يجوز لها أخذ - الأجرة لأنّ منافعها للزّوج ، والمفيد والحلبيّ والدّيلميّ لم يذكروا أخذ الأجرة إلَّا للمطلَّقة كما هو مورد الآية ، وروى الكافي ( في باب رضاعه ، 28 من عقيقته في خبره 4 ) « عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سئل عن الرّضاع ، فقال : لا تجبر الحرّة على رضاع الولد وتجبر أمّ الولد » . لكن الرّاوي عامّيّ ، والخبر مرفوع حيث إنّه يروي عن أصحابه عنه عليه السّلام ، وما فيه مذهب الشّافعيّ وأبي حنيفة ، وفي 5 عن ابن أبي يعفور عنه عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل توفّى وترك صبيّا فاسترضع له ، فقال : أجر رضاع الصبيّ مما يرث من أبيه وأمّه » . ورواه التّهذيب في آخر ولادته عن ابن أبي يعفور قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام والظاهر سقط » عن الصّادق عليه السّلام « منه ولا ريب فيه بأنّ رضاع الصبيّ من إرثه . وفي 8 « عن ابن سنان ، عنه عليه السّلام في رجل مات وترك امرأته ومعها منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته ، ثمّ جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصيّ ؟ فقال : لها أجر مثلها ، وليس للوصيّ أن يخرجه من حجرها حتّى يدرك ويدفع إليه ماله » . قلت : قوله « ثمّ جاءت » أي أمّ الولد تطلب أجرة رضاع خادمتها لولدها من سهم الابن من الأب عند الوصيّ . ورواه التّهذيب في 5 من الحكم في أولاد المطلَّقات عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام ، ولا بدّ من كون أحدهما وهما ، ثمّ الخبر